بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٩ - الدليل الثالث
تنجيز و إعذار، غير فارق.
إذ- مضافا إلى أنّ ما يقوله الإمام (عليه السلام) ليس دائما الحكم الواقعي، بل قد يكون حكما ظاهريا، أو تنجيزا و اعذارا كالتقية و نحوها- أنّ حجّية الحكم الواقعي ليست لأنّ الحكم واقعي بل بما هو وظيفة شرعية للمكلّف، و هذا بعينه موجود في نقل العدل الواحد فتوى الفقيه.
ب- و لأنّه في الحقيقة إخبار عن قول الإمام (عليه السلام) مع الواسطة، لعدم الفرق مناطا بل عرفا بين نقل المعصوم (عليه السلام) ابتداء و بين نقل ما يتضمّن نقل الفتوى التي هي أيضا إخبار عن مجموع أقوال المعصومين (عليهم السلام).
و الفرق بأنّ الخبر نقل حسّي و الفتوى نقل حدسي، غير وارد.
إذ في روايات حجّية الخبر الواحد ما يدلّ على حجّية استنباطات الرواة و فتاواهم لسائر الناس، و قد استدللنا بها على حجّية التقليد و الاجتهاد في شرح المسألة الأولى، فتأمّل.
[الدليل الثاني]
٢- و للسيرة المستمرّة الجارية بين المؤمنين بل المسلمين طرّا على تلقّي فتاوى المجتهدين من العدول و الثقات من دون تقييد بالعدد.
[الدليل الثالث]
٣- و للإجماع المحكي عن السيّد في المصابيح، و الشهيد في الذكرى، و صاحب المعالم في المعالم و غيرهم، على جواز تعويل العامي على إخبار العدل عن فتوى المجتهد.