بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٣ - الاطمئنان العلم العادي
الحال» [١].
و لذا تراهم في شتّى أبواب الفقه يردفون الاطمئنان بالعلم، أو يقابلون بينهما، و أمثال ذلك.
[الاطمئنان: العلم العادي]
و لعلّ أوّل من عبّر بالعلم العادي هو فخر المحقّقين، فإنّه مكرّرا عبّر بذلك في إيضاح الفوائد في شرح القواعد و استدلّ لحجّيته ببناء العقلاء. قال في الحجّ في تخلية السرب: «العلم العادي الذي لا يعدّ العقلاء نقيضه من المخوفات كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته» [٢].
و تبعه في المسالك، في بحث القدرة على التسليم قال: «إنّ الشرط تحقّق وجوده عادة عند الأجل- ثمّ قال:- و بقيد «العادة» يندفع تخيّل كون ما هو معدوم الآن مستصحب العدم فلا يحصل بوجوده في ثاني الحال إلّا الظنّ، فإنّ هذا الظنّ الغالب المستند إلى قرائن الأحوال المستمرّة يفيد العلم العادي، و إن لم يفد العلم الحقيقي» [٣].
و تبعهما المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة مكرّرا أيضا، قال في قصد العشرة في السفر: «أنّ القصد مع العلم العادي بالكون في بلد عشرا- على أي وجه كان، سواء قصد ذلك قبل الوصول أو بعده، أو يكون له شغل يعلم توقّفه على ذلك، و غير ذلك- موجب للاتمام، و أنّ عدم ذلك موجب للقصر» [٤].
[١] العروة الوثقى: كتاب النكاح، م ٩.
[٢] إيضاح الفوائد: ج ١، ص ٢٧٢.
[٣] المسالك: ج ٣، ص ٤١٦.
[٤] مجمع الفائدة: ج ٣، ص ٤٠٦.