بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٥ - إذا فقد المجتهد شرطا موقّتا
و نحوها، بغير الموت: من فقد شرط آخر من الشروط، كصيرورته كافرا، أو فاسقا، أو مخالفا، أو مجنونا، أو كنسيان الاجتهاد مطلقا، أو ضعف الاجتهاد عنده بحيث صار مجتهدا غير مطلق، أو صيرورته مفضولا بعد أن كان أعلم- بناء على اشتراط الاجتهاد المطلق، و الأعلمية- فهل ذلك موجب لانعزال من أذن لهم أو وكّلهم، أو نصبهم كالموت- على القول به- أم لا؟
الظاهر: كون فقد سائر الشرائط نظير فقد الحياة في الاستدلال، و في الأوجه و الأقوال، إذ لا دليل خاصّ في فقد الحياة حتّى يخصّص بها دون ما سواها من الشروط، و إنّما عمدة الدليل هو: أنّ هذه المناصب للمجتهد هل هي ابتدائية أم استمرارية أيضا؟ فالدليل واحد في المسائل كلّها، و قد ذكر الفقهاء في كتاب الوكالة أنّها تبطل بالموت و الجنون و الإغماء من كلّ واحد من الموكّل أو الوكيل.
و عليه: فلو جنّ الفقيه بطل إذنه، و توكيله، و نصبه و نحوها، بناء على القول بالبطلان مطلقا، و هكذا لو فسق، أو صار مخالفا، أو صار مفضولا، و هكذا غيرها.
و بناء على التفصيلين المذكورين، أو على القول بعدم البطلان مطلقا يكون الكلام الكلام، و الدليل الدليل، و الإيراد الإيراد، و النقض النقض.
[إذا فقد المجتهد شرطا موقّتا]
هذا إذا فقد مرجع التقليد بعض الشروط إلى الأبد، و أمّا إذا فقده موقّتا، كما إذا عرض له النسيان على أثر مرض ثمّ زال، أو فسق ثمّ تاب، و نحو ذلك.
فقد يفصّل بين قصر المدّة كساعة و ساعتين، و يوم و يومين، و بين طولها كسنة و سنتين، بعدم زوال منصوباته و نحوها في الأوّل و زوالها في الثاني، و ذلك