بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٧ - إذا صار الأعلم غير أعلم
... و إذا قلّد الأعلم ثمّ صار بعد ذلك غيره أعلم، وجب العدول إلى الثاني على الأحوط.
[إذا صار الأعلم غير أعلم]
و إذا قلّد الأعلم ثمّ صار بعد ذلك غيره أعلم، وجب العدول إلى الثاني على الأحوط و الاحتياط هنا و في الفرع السابق: إمّا لأنّ الماتن احتاط في أصل وجوب تقليد الأعلم- كما مرّ في المسألة الثانية عشرة- و إمّا لأنّ المورد معارض بالعدول من الحي إلى الحي فلا مجال للفتوى بطرف جزما.
و أشكل غير واحد عليه: بأنّ الاحتياط ممّا لا وجه له، لمعارضة وجوب تقليد الأعلم بحرمة العدول من الحي.
لكن فيه: أنّ الاحتياط في مثل ذلك أحوط أصوليا من الفتوى بطرف واحد.
و على كلّ حال: فالفرع هذا يشبه الفرع السابق، بزيادة أنّ تقليد الأوّل في وقته كان متعيّنا.
و قد يقال: بجريان استصحابه.
لكن فيه: أنّ الموضوع لتعيّن التقليد كان الأعلمية و قد زال فلا مجال للاستصحاب، فالكلام فيه جملة و تفصيلا كالكلام في الفرع السابق، باستثناء ما أرجأنا تفصيله إلى المباحث الآتية من مسألة الإجزاء، و الحكم الظاهري و الواقعي: من أنّ في الفرع السابق كان تعيّن تقليد الأوّل على المقلّد خياليا لعدم كونه أعلم حتّى وقت تقليده، و في هذا الفرع تعيّن تقليد الأوّل واقعي لكونه أعلم من الباقين في وقت تقليده.