بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٢ - المطلب الأوّل
الاطمئنان بإذن اللّه تعالى.
[بحث الاطمئنان في مطلبين]
[المطلب الأوّل]
هنا في بحث الاطمئنان مطلبان ينبغي الاشارة إليهما.
الأوّل: ما الاطمئنان، و ما الدليل على حجّيته؟
الاطمئنان هو سكون النفس إلى أمر، فإمّا هو أدنى مراتب العلم، أو تال للعلم، و فوق أقوى أنواع الظنّ القوي.
فإن أريد به العلم- أدنى مراتبه- فغير قابل للجعل إثباتا و لا نفيا.
و يؤيّده: تعبيرهم عنه بالعلم العادي.
و إلّا كان دليل حجّيته بناء العقلاء و طريقيته. قال كاشف الغطاء (رحمه اللّه): «و كلّ من الظنّ- ما لم يصل إلى الاطمئنان فيجري عليه حكم العلم- و الشكّ و الوهم، بحكم واحد» [١].
و قال المحقّق النائيني (قدّس سرّه): «الاطمئنان هو طريق عقلائي يعتمد عليه العقلاء كما يعتمدون على العلم الوجداني ...» [٢].
و قال الخوانساري (قدّس سرّه): «الاطمئنان الذي هو حجّة عند العقلاء» [٣].
و علّق السيّد عبد الهادي (قدّس سرّه) بقوله: «أو سبق رضا منه».
قال في العروة: «يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع الإذن و لو بشاهد
[١] كشف الغطاء: ج ١، ص ٦٤.
[٢] فوائد الأصول: ج ١، ص ٥٤٨.
[٣] المدارك: ج ١، ص ٦٠.