بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٥ - التتمّة الثانية
العدول عنه، و الأوّل أقوى.
[التتمّة الثانية]
الثانية: إذا كان الأعلم يحتاط بالقصر و الاتمام مثلا، و كان هناك اثنان «فالأعلم» متساويان، أحدهما يفتي بالقصر و الآخر بالتمام، لا إشكال في جواز الرجوع إلى أيّ منهما شاء.
إنّما الكلام في أنّه هل يجوز له الرجوع إلى هذا مدّة فيصلّي قصرا، و إلى ذاك مدّة أخرى فيصلّي تماما؟
أو لا يجوز مطلقا؟
أو يفصّل بين قصد العدول إليهما من أوّل الأمر، فلا يجوز، و بين تجدّد القصد، فيجوز؟ احتمالات:
أحوطها الثاني، و أقواها الأوّل، و أوسطها الثالث.
أمّا الثاني، فللعلم الإجمالي.
و أمّا الأوّل، فلأنّه إذا قلنا بالإجزاء في باب التقليد، فلا إشكال.
و أمّا الثالث، فللجمع بين الأمرين.
مثاله: مسألة السفر إلى ما دون الأربعة و الرجوع أكثر من أربعة، ليتمّ ثمانية فراسخ:
١- فالأقوى وفاقا للعروة و كثيرين القصر.
٢- و قول بالتمام.
٣- و قول بالجمع صوما و صلاة.
و كذا المثال السابق: إن لم يرد الرجوع- في أربعة فراسخ- ليومه أو ليلته.