بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٣ - المطلب الثالث تقييد جمع من المعاصرين
بناء المسألة على جواز الاحتياط في العبادات.
قال المحقّق النائيني في حاشيته على المسألة الرابعة من التقليد، القائلة:
«الأقوى جواز الاحتياط و لو كان مستلزما للتكرار و أمكن الاجتهاد أو التقليد» قال معلّقا: «إلّا إذا كانت عبادة، فإنّ الأحوط بل الأقوى حينئذ تعيّن الاجتهاد أو التقليد، نعم لو أتى بالمحتمل الآخر رجاء للمحبوبية و إدراك الواقع بعد الإتيان بما أدّى إليه تقليده أو اجتهاده كان حسنا».
لكن النائيني (قدّس سرّه) لم يعلّق هنا على ما نحن فيه من المسألة الثالثة و الستين، و كان ينبغي له أن يعلّق عليها ب: «أنّه إذا كان عبادة و كان موجبا للتكرار فالأحوط بل الأقوى العدول إلى من له فتوى».
و ما أكثر الاحتياطات بالجمع بين العبادات في العروة لم يعلّق عليها النائيني.
و في «موسوعة الفقه» قال: «الظاهر أنّ الاحتياط الذي هو محلّ الكلام بين الفقهاء و الأصوليين في أنّه هل يجوز مع التمكّن من الامتثال التفصيلي أم لا؟
هو الاحتياط المطلق، لا مثل هذه الاحتياطات فإنّها في الحقيقة تقليد» [١].
ثمّ استشهد بإثبات النافين احتياطاتهم في رسائلهم العملية.
و فيه: أيّ فرق بعد شمول عمدة أدلّتهم لكليهما؟
و يشهد له أيضا: حاشية المحقّق النائيني- النافي لجواز الاحتياط في العبادات مع لزوم التكرار- على المسألة الرابعة من تقليد العروة، فإنّ إطلاقها يشهد بذلك.
و ظاهر تقسيم مراتب الامتثال عند العقل إلى أربع: التفصيلي- علما
[١] موسوعة الفقه: ج ١، ص ٤٣٢.