بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦١ - التتمّة الثالثة
الفروع فلا يحسن إطلاق الحكم الكلّي فيها القابل لورود النقض و الإبرام على مصاديقها المختلفة.
و الأحوط- في غير ما دلّ دليل خاصّ فيه على الإجزاء مثل: «لا تعاد» و بعض مسائل الطهارة و النجاسة، و مسائل الأكل و الشرب و نحوهما ممّا لا أثر فعلي لها، و نحوها في غير ذلك- مراعاة الاحتياط، فإنّه طريق النجاة.
[تتمّات المسألة الثالثة و الخمسين]
[التتمّة الأولى]
الأولى: إذا تبدّل نظر المقلّد إلى بطلان النظر السابق، و لم يعلم المقلّد و كان مستصحبا في حكمه، أو مات المقلّد، فقلّد آخر، و لم يعلم باختلاف الفتوى.
قد يقال: بالتفصيل بين القصور و التقصير، ففي القصور يكفي الماضي و يجري التسالم و بناء العقلاء، و في التقصير لا تسالم و لم يحرز بناء من العقلاء.
[التتمّة الثانية]
الثانية: قيل بجواز العمل بالاجتهاد السابق للمفتي و المقلّد، لعدم العلم ببطلان الأولى و صواب الثانية، خصوصا في المتباينين حيث يحتمل- وجدانا- بطلان الثانية. و خصوصا إذا كانت الثانية خلاف المشهور.
و فيه: أنّه لا حجّة فعلا، و هذا يكفي فلا عذر.
[التتمّة الثالثة]
الثالثة: إذا عدل عن الحي إلى الحي- في صورة الجواز، كالمتساويين، أو إلى الأعلم على القول بالجواز لا الوجوب- ثمّ علم تخالف الفتويين في محلّ الابتلاء، فهل يجوز له العود إلى الأوّل؟