بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٨٩ - أولى الجهتين
... و لكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ....
[ثالث الأمور]
ثالثها: الظاهر تحقّق الإجماع و الارتكاز- و غيرهما من الأدلّة- على اشتراط العدالة، لا منع الفسق، فمجهول العدالة و الفسق، لا يجوز تقليده حتّى على القول- غير المشهور و غير المعتبر- بقاعدة المقتضي و المانع.
و لذا صرّح الماتن بقوله: «أو مجهول الحال» و ما يتراءى في بعض الكلمات من كفاية الظنّ بالعدالة مثل ما في نهاية العلّامة (قدّس سرّه) [١] و قد دفع الإجماع على أنّه لا يجوز أن يقلّد من يظنّه غير عالم و لا متديّن، فهو إمّا لأصالة حجّية الظنّ، أو إرادتهم الظنّ الاطمئناني، أو نحو ذلك.
[الفرع الثاني: هل فتوى الفاسق معتبرة لنفسه؟]
الثاني: قول الماتن (قدّس سرّه) في الفاسق و لكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه و ذلك لجهتين:
[هنا جهتان]
[أولى الجهتين]
١- لأنّه عالم بالأحكام، و علمه حجّة له و عليه عقلا، بلا حاجة إلى دليل، بل لا يمكن نفي الدليل الاعتباري للحكم العقلي.
مضافا إلى أنّه لو لم يعتبر في حقّه فتاوى نفسه يدور الأمر بين ثلاثة أمور:
أ- الاحتياط المجمع ظاهرا على عدم وجوبه.
ب- أو تقليد المجتهد المخالف له في النظر و هو من رجوع العالم إلى
[١] مفاتيح الأصول: ص ٦١١.