بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٩ - الاستدلال للعروة
يطلق عليها اسم الموضوعات الصرفة، لأنّها صرف الموضوع فقط دون حاجة إلى الاستنباط في فهم معناها.
نعم، هناك لكلّ موضوع صرف أفراد مشكوكة، و لكن لا من جهة الجهل بمعنى الموضوع، بل من جهة اشتباه الأمور الخارجية، كاشتباه النجس بين إناءين، و هذا نظير ذاك و لا يوجب مثل ذلك تسميتها بالمستنبطة، لأنّها بما هي ليست مستنبطة.
و أمّا الموضوع المجهول معناه غالبا عند العرف، الذي يحتاج فهمه إلى استطراق خواص العرف الواقفين بمقدار معتدّ به من المحاورات المختلفة التي استعمل فيها هذه اللفظة- مثلا- أو يحتاج في فهمه إلى استطراق باب اللغة فهذا يسمّى بالموضوع المستنبط.
و فسّر المستنبط أيضا بما اختلف فيه اللغة أو العرف، و الموضوع الصرف هو ما لم يختلف فيه، و لعلّ النقاش لفظي، للتلازم غالبا بين مواردهما و إن لم يكن دائما، كما تقدّم آنفا.
[كلام العروة و إشكال المعلّقين]
و قد أشكل معظم المحشّين على العروة من مراجع العصر و من تقدّمهم على هذه الفقرة، بالقول: بالتقليد في الموضوعات المستنبطة، أو المستتبع منها للحكم الشرعي، أو لاستتباعهما للحكم الشرعي، على اختلاف تعبيراتهم و إن كان الظاهر وحدة المقصود في كلّها. و لم يسكت على المتن سوى القليل.
[الاستدلال للعروة]
استدلّ للمتن: بأنّه لا فرق في الموضوع بين المستنبط و غيره، إلّا في أنّ المستنبط فيه نوع من الإبهام دون الصرف، و ما دام الشارع ذكر الحكم، و أوكل