بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧١ - الملاحظة الخامسة
[الملاحظة الرابعة]
الرابعة: لا إشكال، كما لعلّه لا خلاف في أنّه يكفي لتولّي الحسبة عدل واحد من المؤمنين و تعبيرهم ب «عدول المؤمنين» لا يريدون به الجمع و ذلك:
١- لإطلاق الأدلّة كصحيح ابن بزيع: «إذا كان القيّم به مثلك و مثل عبد الحميد» [١].
و نصّ مثل صحيح إسماعيل بن سعد: «و قام عدل في ذلك» [٢]. و موثّق سماعة: «إن قام رجل ثقة قاسمهم» [٣].
٢- أصالة عدم لزوم النفوذ إذا وصلت النوبة إلى الشكّ، و أصالة عدم النفوذ مسبّبة عن الأولى.
و قد صرّح بذلك جمع من الفقهاء، منهم كاشف الغطاء قال: «فإن لم يكن [أي: الحاكم] فعدول المسلمين و في الواحد كفاية» [٤].
[الملاحظة الخامسة]
الخامسة: هل يشترط الإيمان، أم يكفي الوثاقة- بناء على اختصاص العدالة بالمؤمنين- أو العدالة بناء على التعميم؟
اختلفت التعبيرات، فبعضهم صرّح ب «عدول المؤمنين» و هو يدلّ أو يشعر بالإيمان، و بعضهم صرّح ب «المسلمين».
و من الأوّل: «عدول المؤمنين» الشهيدان في اللمعة و شرحها، و أصحاب
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب عقد البيع، ح ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب عقد البيع، ح ١.
[٣] الوسائل: الباب ٨٨ من كتاب الوصايا، ح ٢.
[٤] كشف الغطاء: ج ١، ص ٥٠.