بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٩٥ - المطلب الثاني استثناء بعض الظنون
... إلّا إذا كان حاصلا من ظاهر لفظه شفاها، أو لفظ الناقل أو من ألفاظه في رسالته ....
و ذلك:
١- لعدم الدليل على حجّيته، و هو موضوع عدم الحجّية كأصل عملي.
٢- و لقيام الأدلّة على عدم حجّيته، مثل: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً* [١].
فالظنّ الشخصي بما هو ليس ملاكا، لا وجودا و لا عدما، لا إثباتا و لا ثبوتا، لا كلّية و لا جزئية.
هذا فيما إذا كان العلم أو العلمي منفتحا فلا إشكال فيه، و فيما تمّت مقدّمات الانسداد بنظر المجتهد في حقّ المقلّد ممّا لا إشكال في حجّيته، بل و بنظر المقلّد أيضا، لأنّ تشخيص الانسداد الذي من مقدّماته: العسر و الحرج في العمل بالاحتياط يختلف باختلاف الأشخاص و الأحوال.
لكن الكلام فيما إذا أمكنه الاحتياط من غير محذور، فمقتضى القاعدة هو لزوم الاحتياط عليه، أو الرجوع إلى مجتهد آخر: إمّا مطلقا، أو الأعلم فالأعلم.
و ربما يقال بعدم وجوب الاحتياط على العامي حتّى في المقام، و ربما يدعى عليه بناء العقلاء، أو الإجماع، فإن تمّ أحدهما، فبها، و إلّا فالأصول العقلية و الشرعية و العقلائية على عدم الحجّية للظنّ.
[المطلب الثاني: استثناء بعض الظنون]
الثاني: قول الماتن (قدّس سرّه): إلّا إذا كان الظنّ حاصلا من ظاهر لفظه شفاها، أو لفظ الناقل المأمون في نقله أو من ألفاظه في رسالته المأمونة
[١] يونس: ٣٦.