بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٤ - كلام المحقّق النراقي
مقدّمة من مقدّماته و إلّا فيمكن تصحيحه بعموم «لا تعاد» بناء على عدم انصرافه عن هذه الصلاة أيضا، و أنّ اشتمال الاستثناء على الركوع و السجود و الطهارة غير مضرّ بالعموم المزبور. و إلّا فيشكل أمر الجهل مطلقا بل النسيان أيضا، لصدق فوت الجزء في مقدار يكون واجبا فتبطل الصلاة».
[كلام المحقّق النراقي]
قال النراقي (قدّس سرّه): «هذا [أي التخيير بين المتساويين و إن اختلفا في الفتوى] مسلّم بين الفقهاء، أرسلوه إرسال المسلّمات من غير احتمال إشكال فيه، مع أنّه خلاف القاعدة» [١].
بل لم أر الخلاف من أحد أخذا من صاحب الجواهر في المجمعين إلى منهج الرشاد إلى العروة، و الحواشي لها، أكثر من خمسين من علّق على التخيير إلّا القمّي الأب و الوالد و بعض آخر.
بل المعظم لم يذكروا التخيير بين المتساويين حتّى مثل المحقّق العراقي في المقالات و نهاية الأفكار- مع تفصيل الثاني- و إنّما ذكر محتمل الأعلمية و نفى الاحتمال بالأصل، حيث قال: «و يندفع ... بأصالة عدم التفاضل ... فإذا جرى الأصل المزبور يترتّب عليه جواز الأخذ بفتوى غيره ... فلا جرم ينتهي الأمر إلى التخيير ... بلا احتياج إلى إحراز عنوان تساويهما في الفضل، كي يقال بمثبتية الأصل المزبور ... و هكذا الكلام في فرض احتمال الأفضلية في كلّ منهما ...» [٢].
[١] مناهج الأحكام و الأصول: ص ٣٠٠.
[٢] نهاية الأفكار: ج ٤، ص ٢٥٦.