بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٨٨ - ثاني الأمور
العامّة، إلّا أنّ الكلام هنا في أمور:
[الكلام في أمور]
[أوّل الأمور]
أحدها: في الدليل على اشتراط عدالة مرجع التقليد و إحرازها فيه، و حيث إنّه قد تقدّم تفصيل ذلك في المسألة الثانية و العشرين فنذكر بإجمال: أنّ الدليل عليه: الكتاب و السنّة و الإجماع و الارتكاز، و أمّا السيرة: فإنّ سيرة العقلاء على تقليد الثقة و إن لم يكن عادلا بلا إشكال، فالأمر راجع إلى تضييق الشارع، و العمدة: الإجماع و الارتكاز.
[ثاني الأمور]
ثانيها: صريح المستمسك: أنّ هناك قائلا بعدم اشتراط العدالة في مرجع التقليد- بعد قوله قبل ذلك: «و أمّا اعتبار العدالة فهو كسابقه [أي: الإيمان] عند العقلاء، لكنّه المعروف بين الأصحاب بل هو إجماع- كما قيل- و هو العمدة لو تمّ».
فمن كلمتي: «قيل» و «لو تمّ» يستشمّ عدم اطمئنانه بالإجماع.
و قال بعد ذلك: «و كأنّه لأجل ذلك و نحوه، جوّز بعض تقليد الفاسق المأمون ...» [١].
أقول: لم أجد في الكلمات أنّ هذا البعض من هو؟
[١] المستمسك: ج ١، ص ٤٢.