بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٩ - القسم الأوّل
و هنا أيضا لا يقدر على الإنشاء، و ذلك لأنّه:
١- قد يعلم الأجير انعقاد العقد- الذي هو تابع للقصد- على أمر خاصّ، فلا يصحّ تجاوزه، سواء علم ذلك بالشرط اللفظي، أو التباني الارتكازي، أو الانصراف الظهوري، و سواء في العبادات كالقصر و التمام في إقامة خمسة أيّام، أم الإنشائيات كالعقد الفارسي، أم التوصّليات الصرفة كالغسل مرّة بالماء القليل، إلّا إذا علم الحرمة على نفسه و بطلان الإجارة كأجير جنب بنظر نفسه لكنس المسجد، أو كونه أكلا للمال بالباطل كإجارة الحائض للصلاة.
٢- و قد يعلم إرادة المستأجر- أو الموكّل، أو الموصي- إرادة ما هو إفراغ ذمّته، ففيه يعمل الأجير و نحوه بتكليف نفسه لأنّه إفراغ لذمّته- بنظر الأجير- و لعلّ الغالب هكذا.
[الوكالة و أقسامها الثلاثة]
ثم إنّ الوكالة و الوصاية و الاستيجار و نحوها على ثلاثة أقسام:
إمّا مقيّدة بقيد- و لو بالانصراف و نحوه- مبطل للعمل بنظر العامل.
أو مقيّدة بقيد غير مبطل بنظره.
أو مطلقة.
[القسم الأوّل]
أمّا القسم الأوّل: و هو ما إذا كان القيد مبطلا للعمل بنظر العامل، كما إذا قيّد الصلاة بالإتيان بها في مكان مخصوص هو غصب بنظر العامل، أو قيّد العقد بإتيانه فارسيا و المفروض بطلان العقد الفارسي بنظر العامل، أو قيّد غسل الثياب النجسة بعدم عصرها مع لزوم العصر في غسل الثياب بنظر العامل.
فربما قيل ببطلان الوكالة و الاجارة و الوصاية و نحوها في مثله مطلقا، إذ