بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٠ - أدلّة أخرى على الإجزاء
[الدليل التاسع]
تاسعها: أنّ الاجتهادين كلاهما حجّة مستندة إلى أدلّة شرعية، و كذلك المجتهدان، فلما ذا رجّح الاجتهاد الثاني فقط؟
و لم لا يكونان كلاهما حجّة بقاء كما كانا كذلك حدوثا؟
و أجيب: بأنّ الاجتهاد الأوّل قد زال بالاجتهاد الثاني، لظهور فساد ما اعتمد عليه فيه، و كذلك فتوى المجتهد الأوّل قد زال بموته، و لذا عدل عنهما للمستقبل.
[الدليل العاشر]
عاشرها: الاستصحاب بمختلف وجوهه و أنواعه: من استصحاب عدم وجوب الإعادة و القضاء، أو استصحاب الصحّة و نحوهما.
و أورد عليه:- مضافا إلى الإشكال في استصحابات الأحكام مطلقا الذي أصرّ عليه بعض مراجع العصر- أنّه تعليقي، إذ لو كانت الحجّية باقية للفتوى الأولى، أو لفتوى الأوّل، صحّ التمسّك به، و المفروض عدم البقاء.
[أدلّة أخرى على الإجزاء]
و هناك أدلّة أخرى ذكروها في المقام، و لكن فيما ذكرناه كفاية.
و الحاصل: أنّ الأدلّة و إن خدش فيها واحدا واحدا بأجوبة لم تكن تامّة في بعضها و إن تمّ بعضها الآخر، إلّا أنّ المجموع من هذه الأدلّة و غيرها ربما يشرف الفقيه على الاطمئنان إلى عدم لزوم الإعادة و القضاء، إلّا فيما استثني بأدلّة أخرى و بحكم ثانوي، فتأمّل.