بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧٧ - مناقشة القول الأوّل
و في هذه المسألة بيان وظيفة نفس المجتهد.
[أقوال المسألة]
و الأقوال في المسألة عبارة عمّا يلي:
١- تفصيل الماتن و كلّ من لم يعلّق كالوالد و ابن العمّ و النائيني و الحائري و البروجردي و كاشف الغطاء و آخرين.
٢- وجوب الإعلام مطلقا، صرّح به السيّد الحكيم في المستمسك و الحاشية تبعا لاحتمال شيخه العراقي (قدّس سرّه) في الحاشية.
٣- عدم وجوب الإعلام مطلقا.
[القول الأوّل: تفصيل الماتن (قدّس سرّه) و وجهه]
وجه القول الأوّل: أنّ مع موافقة الثانية للاحتياط لا يقع المكلّف في مخالفة الاحتياط لجواز الاحتياط مطلقا، و مع مخالفته للاحتياط يكون من التسبيب- بقاء- في وقوع المقلّد في مخالفة الحجّة الشرعية.
و أمّا وجه الاحتياط الوجوبي، ثمّ الاضراب إلى الفتوى، و إشكال البعض- كالسيّد الأخ (قدّس سرّه)- في الفتوى: هو أنّه لا علم بالتسبيب في مخالفة الواقع، و المسلّم حرمة التسبيب في مخالفة الواقع.
[مناقشة القول الأوّل]
و فيه أوّلا: الاحتياط جائز مطلقا لكن على نحو الاحتياط، لا على نحو الفتوى، إذ ربما يقع معه المقلّد في مخالفة الواقع ظاهرا.
مثلا: لو كانت فتوى المجتهد عدم كفاية عشر رضعات في الرضاع ثمّ تبدّل نظره إلى كفاية ذلك، فيبقى المقلّد على عدم الكفاية و يتزوّج رضيعته بعشر