بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦٥ - الدليل الرابع
المقلّد اصطلاحا. «مجتهد» يراد به بالقوّة، لا بالفعل- لعدم تناهي الجزئيات- فيراد بالمجتهد أعمّ من الفعل و القوّة القريبة. «فرضه» لتعيّن الاجتهاد عليه.
«و يكفيه» لعدم تعيّن التقليد، بل يجوز له الاجتهاد.
و قال جمع، و منهم: السيّد المجاهد في المناهل و مفاتيح الأصول:
بالجواز، و المهمّ استعراض الأدلّة و النظر فيها، و هي كالتالي:
[الدليل الأوّل]
١- أمّا بناء العقلاء- و هو العمدة خصوصا عند المتأخّرين- فالظاهر: عدم إبائهم عن الرجوع إلى خبير آخر في مثل ذلك، و دونك العقلاء. و لو رجع هل يكون ملوما عند العقلاء؟
[الدليل الثاني]
٢- و أمّا «رجوع الجاهل إلى العالم» فهو كذلك أيضا، إذ هذا المجتهد في هذه المسألة «جاهل» فيرجع إلى العالم.
[الدليل الثالث]
٣- و أمّا الأدلّة اللفظية، مثل «فللعوام أن يقلّدوه» فالمجتهد الذي لم يجتهد في مسألة، فهو «عامي» في هذه المسألة، كما أنّ المتجزّي- العامي في معظم الفقه- في مسألة، لا يجوز له التقليد في تلك المسألة، للزوم الفعلية في كلّ من الفقيه و الجاهل.
[الدليل الرابع]
٤- و أمّا الإجماع: فمسلّم العدم، لعدم تعرّض المعظم قديما له، و مخالفة أستاذ الشيخ المجاهد (قدّس سرّه) له.