بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٩ - القول التاسع و وجهه
[القول الثامن و الاستدلال له]
و استدلّ للقول الثامن: و هو التفصيل بين كون العمل ذا أثر فعلي فيجب العمل في أثره الفعلي بالفتوى الثانية أو بفتوى الثاني، و بين غيره فلا يجب الاعادة أو القضاء أو التدارك، بالجمع بين ما دلّ على لزوم اتّباع الحجّة الفعلية و هي الفتوى الثانية، و بين ما هو مقتضى القاعدة العرفية من كون مطلق الأمر و لو ظاهريا موجبا للإجزاء، فيعمل فيما مضى بالقاعدة العرفية، و في الأثر الفعلي بالحجّة الفعلية.
و هذا القول هو ظاهر المتن و معظم الساكتين عليه، أمثال: النائيني و ابن العمّ و البروجردي، و إليه ذهب جمع من مراجع العصر، و إن كان بينهم اختلاف في عدد من الموضوعات: في أنّها هل هي مندرجة تحت هذا الكلّي أو لا؟
و الوجه فيه متين و إن كان غير خال أيضا عن الإشكال.
[القول التاسع و وجهه]
و أمّا القول التاسع: و هو التفصيل في الأثر الفعلي بأنّه إن كان من آثار التقليد الأوّل فلا يجب التدارك، و إن كان من آثار وجوده الحاصل فعلا فيجب التدارك، و إليه ذهب في المستمسك.
مثلا: في لحم المذبوح بغير الحديد اعتمادا على الفتوى بجواز ذلك لا يجوز أكله و لا بيعه إذا قلّد بعد ذلك من يقول بحرمة ذلك لأنّ الحرمة حكم هذا اللحم الموجود فعلا، و في مثل العقد بالفارسي يجوز ترتيب آثار الزوجية حتّى إذا قلّد القائل ببطلان العقد بالفارسي إذ الزوجية ليست من آثار وجود الزوجة، بل من آثار ذلك العقد السابق.
فعمدة الدليل لذلك: أنّ حكم الشارع سابقا بصحّة العقد الفارسي يرتّب