بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٦ - الفرع الثامن لو لم يكن ظنّ فالتخيير
... و إن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبنى على أحدهما و على التقادير بعد الاطّلاع على ....
و أمّا لو كان قليلا كما إذا كان المظنون بنسبة ٥٥% و الموهوم بنسبة ٤٥% فهل يجب التقديم عقلا، و يلزم به العقلاء، أم يخيّر، أم يشكّ؟
١- فإن قلنا بوجوب التقديم فهو، و لكن عهدة بناء العقلاء و حكم العقل الزاما على مدّعيهما.
٢- و إن قلنا بالعدم، فالعدم.
٣- و إن شكّ فمقتضى البراءتين عدم اللزوم، إلّا أن يقال مبنى: بوجوب تقديم محتمل الأهمية في باب التزاحم، و بناء: بأنّ ما نحن فيه يشترك مع التزاحم ملاكا، فتأمّل.
[الفرع الثامن: لو لم يكن ظنّ فالتخيير]
الثامن: قوله (قدّس سرّه): و إن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما للزوم الاطاعة الاحتمالية بعد تعذّر الاطاعة الجزمية و الظنّية و هذا هو التخيير العقلي «اللّابدية» و التعبير عنه بالتخيير مجاز- كما حقّقه المحقّق النائيني (قدّس سرّه)- إذ لا حكم للعقل، لعدم إمكانه بعد عدم إمكان الاحتياط.
نعم، التخيير هنا بمعنى عدم دليل على تقديم جانب الإيجاب، أو السلب، و معه تتحقّق اللّابدّية العقلية.
و هناك مراجع أخرى يجب الرجوع إليها لم يذكرها المصنّف على خلاف في تقدّمها و تأخّرها عن غيرها: كالرجوع إلى كتب الحديث، أو تقليد المجتهد غير الجامع للشرائط مطلقا، باستثناء غير المؤمن أو غير ذلك.
ثمّ أعاد الماتن (قدّس سرّه) الكلام السابق فقال: و على التقادير بعد الاطّلاع على