بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٥ - مناقشة الدليل الأوّل
[أدلّة الإجزاء و صحّة الأعمال السابقة]
و الحاصل: أنّ تصحيح الأعمال السابقة يمكن أن يستدلّ له بأمور كثيرة ربما بلغت العشرين أو زادت، نذكر بعضها المهمّ:
[الدليل الأوّل]
أحدها: أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة التخيير و هو الفرق بين الخبرين المتعارضين و الفتويين المتعارضين، ففي الخبرين تعارضهما يسقطهما عن الحجّية دون الفتويين.
و ذلك لأنّ المجعول في باب الخبرين: الحجّية على نحو الوجود الساري- أي جميع الأخبار- فهذا الجعل متناقض في المتعارضين.
و أمّا في باب الفتويين فإنّ المجعول: صرف الوجود لترتّب الأثر على صرف الوجود- في رجوع الجاهل إلى العالم- إذ لا معنى لإلزام المكلّف بالرجوع إلى جميع الفقهاء، فالإطلاقات تشمل المتعارضين.
[مناقشة الدليل الأوّل]
و أورد عليه أوّلا: بإشكال مخدوش و هو أنّه لا إطلاق معتبر لنا في الباب للإشكال سندا، أو دلالة-.
و فيه: الإطلاقات موجودة مثل: «من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ...» و السند بالعمل معتبر.
و ثانيا: و فيه نقضا:
أ: بالإقرار و البيّنة و قول ذي اليد ....
ب: و بالأخبار التي يكفي واحدها.
و ثالثا: ما نصنع بالعلم الإجمالي ببطلان إحدى الفتويين، لتنجّزه مطلقا