بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٢ - من أدلّة جواز التقليد في المستنبط
للانصراف عنه أو لعدم عموم أدلّته اللفظية له مثل: «عرف أحكامنا» و «أما من كان من الفقهاء» و «رواة أحاديثنا» و نحو ذلك، فيبقى الباقي.
إلّا إذا رجع الأمر إلى الشكّ في سعة و ضيق الجعل، و الشكّ في أصل التكليف بالتقليد في المستنبط من الموضوعات، و بما أنّه تكليف زائد يرفع بالبراءة العقلية و الشرعية.
لكن الظاهر أنّ الأمر لا يرجع إلى الشكّ في سعة و ضيق الجعل، لاطلاق أدلّة التقليد بعد خروجه عن عمومات و إطلاقات ذمّ أصل التقليد: بالفرق بين عوام الشيعة و عوام اليهود.
اللهمّ إلّا أن يقال لقصور الأدلّة عن الشمول، أمّا لفظيّها فلأنّها ليست في مقام البيان من هذه الجهة بل هي في مقام أصل تشريع التقليد- كما صرّح به بعضهم- و أمّا بناء العقلاء فهو فيما أحرز كون المرجع خبيرا و عالما بالنسبة للمقلّد و مع الشكّ لا موضوع محرز كالشكّ في كونه مجتهدا و نحوه، فتأمّل.
[من أدلّة جواز التقليد في المستنبط]
و ربما استدلّ للتقليد في الموضوع المستنبط بأصل التعيين.
لكنّه محلّ إشكال إذ قد يكون الدوران بين تعيينين، فيما إذا أدّى نظر المقلّد إلى عدم صدق الوطن، و أدّى نظر مجتهده إلى الصدق أو العكس، و الأمر حينئذ مشكل أن نقول للمقلّد المتيقّن بأنّ محلّه لا يصدق عليه الوطن و مع ذلك يؤمر باتمام الصلاة، و الصوم و نحو ذلك، و كذا العكس، مع انطباق الكبرى الشرعية على الصغرى الخارجية ضروري كما لا يخفى، و اللّه العالم.