بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١٢ - دليل القول الرابع
[دليل القول الأوّل]
١- فمن لم يشترط الأعلمية استند إلى هذا الاطلاق، و قد جاء في ذيل المقبولة- الصحيحة على الأصحّ-: «فإن كان كلّ واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكون الناظرين في حقّهما، و اختلفا فيما حكما، و كلاهما اختلفا في حديثكم، فقال (عليه السلام): الحكم ما حكم به أعدلهما، و أفقههما، و أصدقهما في الحديث، و أورعهما» [١].
و كذا صحيحة أبي خديجة: «يعلم شيئا من قضايانا» [٢].
[دليل القول الثاني]
٢- و من اشترط الأعلمية مطلقا استند إلى «أفقههما».
و فيه: أ- مورده التعارض.
ب- اشترط في الرواية: «الأورعية» و «الأصدقية» و «الأعدلية» و لا يقولون به، فالأعلمية تنزيهي لا الزامي.
[دليل القول الثالث]
٣- و من فصّل بين الموضوعية و الحكمية، قال: بأنّ الاطلاق يشمل غير الأعلم و الأفقهية في التعارض و هو في اختلاف الحكم لا الموضوع.
[دليل القول الرابع]
٤- و مثل صاحب الجواهر استند إلى أنّ «العلم» أعمّ من الاجتهاد.
قال في الجواهر: «إلى غير ذلك من النصوص البالغة بالتعاضد أعلى
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، ح ٥.