بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٨ - العنوان الثاني تبليغ الأحكام
بوجوده لا يلزم الوجود. كسبّ الآلهة، قال الشيخ (قدّس سرّه): «و الظاهر الحرمة».
[رابع الأقسام]
الرابع: «أن يكون من قبيل عدم المانع ... كسكوت الشخص عن المنع من المنكر، و لا إشكال في الحرمة [مع تمامية] شرائط النهي عن المنكر».
«و أمّا مع عدم الحرمة الفعلية بالنسبة للفاعل» [١] و عدم كونه من الفساد الذي وجب على الجميع دفعه، فلا.
[حاصل الكلام]
و الحاصل: أنّ التسبيب: ١- بمعنى العلّة التامّة ليس هنا- ترك إعلام تبدّل رأي المجتهد حتّى لنفس المجتهد-.
٢- و بمعنى السبب في الثالث- يعلمان الحرمة- ليس ما نحن فيه منه، و في الأوّلين يعلم أحدهما الحرمة دون الآخر، فلا حرمة.
٣- و بمعنى الشرط، ليس ما نحن فيه منه.
٤- و بمعنى رفع المانع (ما نحن فيه منه) فإن تمّت شرائط النهي عن المنكر و هو في الثالث، إذ في الأوّل يعلم عدم الحرمة، و في الثاني لا فائدة لعدم تديّنه- فبها، و إلّا فلا.
[العنوان الثاني: تبليغ الأحكام]
٢- و أمّا تبليغ الأحكام، فالواجب منه: أ- بمقدار إتمام الحجّة.
ب- وصول الأحكام، و كلاهما كفائي- يمكن استفادة وجوبهما من أدلّة آية النفر، و غيرها- و هذا لا يخصّ المجتهد المخطئ، و لا من نقل الفتوى ثمّ تبدّلت.
[١] المكاسب: ج ١، ص ٧٥.