بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٧ - مثال و تمثيل
قال النائيني: «الموضوع المستنبط، ككون الصعيد هو التراب الخالص أو مطلق وجه الأرض و إن لم يكن بنفسه موردا للتقليد و لكنّه باستتباعه الحكم الشرعي الذي هو جواز التيمّم و نحوه يكون موردا له».
و قال البروجردي: «الأقوى جواز التقليد في الموضوع المستنبط مطلقا، لأنّه راجع إلى التقليد في نفس الحكم».
و قال السيّد الاصفهاني: «الظاهر جريانه فيها».
[مثال و تمثيل]
أمّا مثال مبادئ الاستنباط: فكالوا و يعطف مطلقا، و لا دلالة فيه على سبق أو لحوق، قال ابن مالك:
«و اعطف بواو سابقا أو لاحقا* * * في الحكم، أو مصاحبا موافقا
و ثمّ و الفاء يدلّان على الترتيب كما قال ابن مالك أيضا:
«و الفاء للترتيب باتّصال* * * و ثمّ للترتيب بانفصال»
و يبني على ذلك الفقهاء في الفقه، مثل الشكّ بين الاثنين و الثلاث و الأربع، إذ في الرواية: «يصلّي ركعتين من قيام ثمّ يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين و هو جالس» [١] فأفتى الكثير لأجل «ثمّ» بتقديم الركعتين.
و الواو في الصلاة على الميّت بعد التكفين، حيث ذهب البعض إلى عدم الترتيب، و المشهور استدلّوا بالإجماع و صرّحوا بعدم دلالة الواو على الترتيب، و هكذا.
و أمّا مثال الموضوع المستنبط العرفي: فكالغناء.
و أمّا مثال الموضوع المستنبط اللغوي: فكالصعيد.
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.