بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٠ - بيان المحقّق العراقي
و فيه: ما تقدّم من عدم تمامية لزوم إحراز الالتفات.
و علّق الوالد (قدّس سرّه) بقوله: «مشكل، يجري فيه التفصيل في المسألة السابقة فإن علم بصحّتها التعبّدية أو الوجدانية كفى، و إلّا قضى بمقدار يعلم بالبراءة، و لا يبعد كفاية قضاء مقدار اليقين بالاشتغال»- على تأمّل للوالد (قدّس سرّه)-.
و فيه: تقدّم التفصيل بين القاصر و المقصّر، و عدم لزوم الالتفات.
[بيان المحقّق العراقي]
بيان العراقي (قدّس سرّه): ١- الحجّة ليس لها مفاد كان الناقصة، إذ ليس لنا حجّة صحيحة و فاسدة، لكن التقليد قد يكون صحيحا و قد يكون فاسدا، فلا يجري أصل الصحّة لأنّه شكّ في أصل العمل.
٢- التقليد حكم عقلي، فلا تناله يد الجعل التعبّدي- أصل الصحّة-.
٣- نفس العمل له جهة صحّة و فساد، لكنّه شبهة حكمية.
و فيه أوّلا نقضا: بالمسألة الأربعين الآنفة، كيف أجروا البراءة في الزائد مع أنّه شكّ في أصل العمل؟
و حلا: بأنّ أدلّة الصحّة، و الفراغ- المحلّي- أعمّ. و قد أغرب الشيخ- كما في مصباح الأصول- حيث حكم في الشكّ في النيابة باستحقاق الأجرة، و عدم فراغ ذمّة الميّت. و أشكل عليه بأنّ استحقاق الأجرة ليس للحجّ الصحيح مطلقا، بل الصحيح النيابي، فإمّا يحرزان أو لا.
و فيه ثانيا: التقليد حكم عقلي، لا ينافي شمول أصالة الصحّة التعبّدية لمنشئه، كما في الاحتياط مع حرجيته أو ضرريته.
و قوله (قدّس سرّه): التقليد حكم عقلي، و لا يناله أصل الصحّة الشرعي.
فيه: أوّلا: أصل الصحّة ينال فعلية الأحكام التي لأجلها وجب عقلا