بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٢ - المطلب الثالث تقييد جمع من المعاصرين
الموارد، حيث يرى المرجع عدم حجّية القولين- القصر و التمام- و مقتضى العلم الإجمالي وجوب الاحتياط فالاحتياط فتوى، و ليس مصداق: لم يكن له فتوى، ففي مثله لا يجوز العدول إلى من يقول بالقصر وحده، أو التمام وحده.
٣- من جهة الاحتياط في الفتوى، كبعض الورعين حيث يتجنّب الفتوى غالبا، فإنّه يرى حجّية قول العدل الواحد في الموضوعات، لكنّه يحتط و لا يفتي بها، فإنّه لا يجوز بنظره العدول إلى من يرى الحجّية، أو يرى عدم الحجّية، و لذا قال الآخوند في حاشية مجمع الرسائل ما ترجمته بالعربية: «بل لا يرجع فيها إلى الغير فيما لو كانت مسبوقة بالإشكال و التأمّل» [١] و علّق جماعة كالسيّد الميلاني هنا بقوله: «إلّا أن لا يجوّزه الأعلم [أي: لا يجوّز الرجوع إلى الغير] كما في بعض الفروض».
[المطلب الثاني: تقييد السيّد عبد الهادي الشيرازي (قدّس سرّه)]
الثاني: قيّد السيّد عبد الهادي ابن العمّ (قدّس سرّه) ذلك بقوله: «إذا لم ينته إلى مخالفة الأعلم في الفتوى من جهة أخرى، كما إذا أفتى بعدم حرمة شيء و تردّد بين استحبابه و وجوبه فاحتاط، و أفتى غيره بالحرمة» و ذلك مثل صلاة الجمعة عند بعضهم.
لكن فيه: أنّ المثال منصرف عنه المتن ظاهرا، و إن كان في نفسه وجيها، و بالنتيجة ينبغي تجويز الأعلم للرجوع.
[المطلب الثالث: تقييد جمع من المعاصرين]
الثالث: ذكر جمع من المعاصرين في الفقه، تبعا لأصول المحقّق النائيني،
[١] مجمع الرسائل: م ١١.