بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥١ - ثاني القولين
في الحكم الواقعي، و كذا الحال في الحكم الظاهري ... و الحاصل أنّه لا فرق بين المجتهد و المقلّد، إلّا في خصوصية الطرق و الأمارات، فإنّ طريق المجتهد إلى الأحكام: الكتاب و السنّة، و طريق المقلّد هو فتوى المجتهد فقط».
و الوجه فيه إطلاق الأدلّة للأمارات و الأصول العملية.
[ثاني القولين]
٢- و ظاهر صاحب الجواهر في مجمع الرسائل، و سكوت الأعلام الثمانية: عدم جواز رجوع المقلّد إلى الأصول العملية في الأحكام حيث قال ما ترجمته بالعربية: «لو لم يستطع المكلّف الوصول إلى المجتهد، و لا إلى رسالته، و لا إلى ناقل عادل، وجب عليه العمل بالاحتياط إن لم يكن موجبا للعسر و الحرج ... و إن لم يمكن الاحتياط: وجب عليه أن يهاجر من بلاده ما لم يؤدّ إلى العسر و الحرج، و إلّا أخذ بقول مشهور الأصحاب، ثمّ الأشهر فالأشهر ... و لو تعذّر عليه كلّ ذلك رجع إلى فتوى أوثق الأموات، و إلّا رجع إلى مظنونه و عمل به ...» [١] فإنّه (قدّس سرّه) لم يوصل الأمر إلى الأصول العملية.
و نحوه كلام الماتن (قدّس سرّه) قال: «إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ... فإن أمكن الاحتياط تعيّن، و إن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم، و إن لم يكن هناك مجتهد آخر و لا رسالته يجوز العمل بقول المشهور ...» [٢] فإنّه قريب ممّا في مجمع الرسائل. و لم أر من علّق بجواز العمل بالأصول العملية، لمثله، إلّا الأخ (قدّس سرّه) فإنّ عبارته تشير إلى ذلك حيث علّق بقوله:
«الحكم في كلّ الفروع المذكورة مبني على الاحتياط».
[١] مجمع الرسائل: م ٣٨.
[٢] العروة الوثقى: التقليد، م ٦٠.