بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٩ - كلام المحقّق النائيني
٥- «لأنّ جواز النظر معلّق على عنوان خاصّ ... فلا بدّ من إثباته» كما في كلام صاحب العروة و مقتضى ذلك لزوم الفحص.
[كلام المحقّق النائيني]
و للمحقّق النائيني هنا كلام و هو: «إنّ تعليق الحكم على أمر وجودي يقتضي إحرازه ... من جهة الملازمة العرفية بين تعليق الحكم على أمر وجودي و بين عدمه عند عدم إحرازه» [١].
و هذا مأخوذ من الكلام المتقدّم من العروة حيث قال: «لأنّ جواز النظر معلّق على عنوان خاصّ و هو الزوجية و المملوكية، فلا بدّ من إثباته».
و كلام العروة أدقّ لتعبيره بكلمة: «عنوان» الأعمّ من الأمر الوجودي.
و رتّب النائيني (قدّس سرّه) على ذلك فروعا أسماها مهمّة:
منها: الماء المشكوك الكرّية يتنجّس بملاقاة النجاسة.
و منها: أصالة الحرمة في الدماء و الفروج و الأموال: «الزوجة» و «المملوكة» و «لا يحلّ مال ...».
و فيه أوّلا: الإحراز و عدمه صرف طريق- للظهور العقلائي- و لا فرق بين الموارد، إلّا إذا قام دليل خاصّ على خصوصية الإحراز.
و ثانيا: الموضوعات هي النفس الأمرية، التي عبّر عنها الشيخ (قدّس سرّه) في ما تقدّم.
و ثالثا: المشهور على خلافه في باب الكرّية، قال في العروة: «الماء المشكوك كرّيته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط، و إن
[١] فوائد الأصول: ج ٣، ص ٣٨٤.