بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٤ - ولاية الحسبة و دليلها
أمّا بحث الأعلمية فقد مضى.
و أمّا الولاية ففيها بحثان:
[هنا بحثان]
الأوّل: بحث الولاية العامّة، و محلّه كتاب البيع، و إذا ثبتت الولاية العامّة ثبتت ولاية الحسبة- و هي ما نحن فيه-.
الثاني: بحث ولاية الحسبة، كالأمثلة المذكورة في المتن.
[ولاية الحسبة و دليلها]
لا إشكال في أنّ الأصل عدم الولاية إلّا ما خرج بدليل. فالكلام في الدليل و أنّه هل هو مطلق، أم لا؟
قال جمع بالإطلاق للروايات الكثيرة، و منها: التوقيع الشريف: «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» [١].
و منها: قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «اللهمّ ارحم خلفائي ... يأتون بعدي يروون حديثي و سنّتي» [٢].
و منها: رواية الإمام الحسين (عليه السلام): «مجاري الأمور و الأحكام على أيدي العلماء باللّه الأمناء على حلاله و حرامه» [٣].
و منها: قوله (عليه السلام): «فإنّي قد جعلته عليكم حاكما» [٤].
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٧.
[٣] المستدرك: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١٦.
[٤] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١.