بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٤ - المطلب الثاني قول العدل الواحد في الموضوعات
في الموضوع الصرف إذا لم يكن واضحا لديه.
[تأييد و تأكيد]
و يؤيّده: ذكر الفقهاء تحديد الموضوعات الصرفة أحيانا في موارد الشكّ- سواء كان الشكّ في مفهوم الموضوع أو مصداقه- مثل: ماء البحر في مفهوميته، و المياه الزاجية و الكبريتية في المصداق، و كذا الميقات و حدود منى و عرفات و المشعر و الحائر و نحوها، من الموضوعات الصرفة التي لها أحكام شرعية و ليس التقليد الأخذ بقول الغير بلا دليل تفصيلي؟
و إليك نماذج لذلك:
قال في الخلاف: «يجوز التوضّي بماء البحر مع وجود غيره من المياه و مع عدمه» [١].
و في صحيح معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق (عليه السلام): «يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس و الأعراب عن ذلك» [٢].
و صحيح حفص بن البختري، عن الإمام الصادق (عليه السلام): «أنّه قال لبعض ولده: هل سعيت في وادي محسّر؟ فقال: لا، قال: فأمره أن يرجع حتّى يسعى، قال: فقال له ابنه: لا أعرفه، فقال له: سل الناس» [٣].
[المطلب الثاني: قول العدل الواحد في الموضوعات]
الثاني: هل العادل الواحد يقبل قوله في الموضوعات؟
[١] الخلاف: ج ١، ص ٥٠.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب المواقيت، ح ١.
[٣] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب الوقوف بالمشعر، ح ١.