بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٨٢ - التتمّة الرابعة
الفتوى، فوجهان:
من أنّ المسلّم من ذلك الفتوى، فلا يجب الإعلام.
و من أنّ الاحتياط الوجوبي كالفتوى في جميع الأمور، إلّا في تعيّن البقاء و جواز العدول، فيجب الإعلام.
[التتمّة الرابعة]
الرابعة: لا إشكال- على المبنى- في أنّ المجتهد المحتاط في وجوب الإعلام، يجوز لمقلّده الرجوع إلى من لا يوجب الإعلام.
أمّا نفس المجتهد فهل له الرجوع إلى مجتهد آخر؟
مقتضى ما ذكروه من إطلاق عدم الجواز هو العدم.
و لكن ذاك حيث تكون له فتوى، أو يؤدّي نظره إلى الفتوى، دون الاحتياط- في الفتوى- لأنّه جاهل فيرجع إلى العالم.
قال المحقّق في المعارج: «العالم إذا كان من أهل الاجتهاد ... إذا أشكل عليه طريق الواقعة جاز له الرجوع إلى الأعلم، لأنّه بالنسبة إليه في تلك الواقعة كالعامي» [١].
و خالفه صريحا صاحب المفاتيح [٢] بعد نقل ذلك.
أقول: الظاهر أنّ بناء العقلاء على ما ذكره في المعارج، فإن تمّ فبها، و إلّا فالأصل عدم جواز التقليد.
[١] معارج الأصول: ص ٢٠٤.
[٢] المفاتيح: ص ٦١٠، الثاني.