بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٣ - تعليقات بعض الأعلام
بالاحتمال و عدم التشخيص؟
و أمّا على التخيير: فبأنّ ذلك فيما إذا احتمل أعلمية كلّ واحد منهما، أمّا إذا احتمل أعلمية أحدهما المعيّن فلا تخيير بل يؤخذ بالظنّ بالأعلمية، و مع فقد الظنّ يؤخذ تعيينا باحتمال الأعلمية، لأصل التعيين في الدوران بين التعيين و التخيير.
و الإشكالان وجيهان بناء، و إن كان للتأمّل فيهما مبنى مجال، و قد سبق عن الماتن (قدّس سرّه) تقدّم حتّى محتمل الأعلمية حيث قال: «فإن حصل الظنّ بأعلمية أحدهما تعيّن تقليده، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدّم» [١].
[تعليقات بعض الأعلام]
و أمّا تعليق النائيني و الشاهرودي و الخوئي و الكلبايكاني و غيرهم- فتوى أو احتياطا-: «إذا كانت أعلمية أحدهما محتملة- دون الآخر- تعيّن من يحتمل أعلميته» فدليله ما يلي:
١- إمّا بناء العقلاء.
و فيه: إنّ لزومه غير معلوم.
٢- و إمّا أصل التعيين.
و فيه: أ- الأصل عدم ضيق التعيين، فتشمل الإطلاقات أو الأصول الترخيصية.
ب- مقتضاه- و لم يقل به- إنّه إن كان احتمال الأعلمية في كليهما، لكن الاحتمال في أحدهما أقوى، لزم الأقوى كما في تعليق كاشف الغطاء (قدّس سرّه): «إلّا إذا ظنّ أعلمية أحدهما أو كان الاحتمال في أحدهما أقوى من الآخر، فيتعيّن».
[١] العروة الوثقى: التقليد، م ٢١.