بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٤ - حجّية الاطمئنان و وجه الاختلاف فيه
و قال صاحب العروة في رسالة «سؤال و جواب» في إخبار الكفّار بشراء الجلد من مسلم: «و لا يكفي إخبارهم بذلك، نعم لو حصل الاطمئنان بذلك، بحيث يلحق بالعلم العادي لا يبعد كفايته» [١].
بل إنّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) جعل العلم العادي من مثبتات القصاص قال:
«فالضابط في القصاص العلم العادي بتسبّب موت المقتول من فعله المتعمّد به» [٢]. إلى غير ذلك من الكلمات الكثيرة.
[المطلب الثاني]
الثاني: قد تختلف الكلمات في بعض الموارد في حجّية الاطمئنان.
مثلا: في ثبوت الكسوف و الخسوف جاء في العروة: «يثبت الكسوف و الخسوف و سائر الآيات بالعلم و شهادة العدلين و إخبار الرصدي إذا حصل الاطمئنان بصدقه على إشكال في الأخير لكن لا يترك معه الاحتياط و كذا في وقتها و مقدار مكثها» [٣].
فبعضهم قال: «لا إشكال فيه» كالشيخ الحائري، و بعضهم قال: «أقواه الثبوت» كابن العمّ، و بعضهم قال: «الإشكال قوي» كالحكيم، و المعظم سكتوا على المتن، كالنائيني و العراقي و البروجردي و الوالد و الأخ (قدّس سرّهم).
[حجّية الاطمئنان و وجه الاختلاف فيه]
و الوجه فيه ليس الإشكال في أصل الاطمئنان، إذ هؤلاء هم قبلوا
[١] سؤال و جواب: ص ١٨١.
[٢] الجواهر: ج ٤٢، ص ٢٠.
[٣] العروة الوثقى: صلاة الآيات، م ١٨.