بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤١٩ - الدليل الأوّل الكتاب
و الالتزام بها دون حصول اليقين السمعي بها، أم لا؟ احتمالان، بل قولان:
اختار الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) عدم جواز عقد القلب بها ما لم تثبت بقطع أو قطعي، و هو إن لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط.
[أصول الدين و أقسام التقليد فيها]
و أمّا الأصول الخمسة نفسها: التوحيد- و العدل- و النبوّة- و الإمامة- و المعاد. فالكلام فيها، و أطرافه، و الأقوال، و النقض و الإبرام فيها طويل، و بما أنّه مذكور في علم الكلام و في كتب أصول الفقه في مباحث حجّية الظنّ فنختصر الكلام عنها هنا و نقول: إنّ التقليد في أصول الدين على قسمين:
أحدهما: ما لا يفيد الجزم.
ثانيهما: ما يفيد الجزم.
[القسم الأوّل: التقليد غير الموجب للجزم و الدليل عليه]
أمّا القسم الأوّل: و هو التقليد في أصول الدين إذا لم يوجب الجزم بها، فقد استدلّ على عدم كفايته بالأدلّة الأربعة:
[الدليل الأوّل: الكتاب]
أمّا الكتاب: فكلّ الآيات الذامّة للتقليد فإنّها في مقام أصول الدين، و إن كانت عامّة أو مطلقة فالمتيقّن منها أصول الدين، كقوله تعالى- نقلا عن الكفّار-:
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ [١] و غيرها.
و كذلك كثير من الآيات، التي تتضمّن أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ* [٢] و أَ فَلا*
[١] الزخرف: ٢٣.
[٢] النساء: ٨٢.