بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٥ - مناقشة القول الخامس
و إيجاب العاجز عن العربية، و كصلاة المتيمّم بالنسبة إلى واجد الماء، أم هي أحكام عذرية لا يعذر فيها إلّا من اجتهد أو قلّد فيها؟ [فإن كان الأوّل: فيصحّ العقد لكليهما، و إن كان الثاني: فيصحّ للمعذور دون الآخر.
ثمّ قال ما حاصله أيضا:] هذا كلّه إذا كان بطلان العقد عند كلّ من المتخالفين مستندا إلى فعل الآخر، كالصراحة و العربية و الماضوية و الترتيب، [أمّا إذا كان- بنظر المبطل- مستندا إلى أصل العقد، كالتنجيز، و الموالاة، و بقاء المتعاقدين على صفات صحّة الإنشاء إلى آخر العقد] فالظاهر أنّ اختلافها يوجب فساد المجموع ...» [١].
و قريب منه لصاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٢].
[مناقشة القول الخامس]
و فيه أوّلا: عدم التزام الشيخ (قدّس سرّه) نفسه في رسائله العملية [٣] بذلك، إذ أفتى كما تقدّم- بإطلاق الصحّة للذي يرى الصحّة، و إطلاق البطلان للذي يرى البطلان.
و هذه عبارة صراط النجاة مترجمة بالعربية: «إذا اشترى شخص شيئا بعقد كان برأي مجتهده صحيحا، و يراه البائع باطلا، فهو للمشتري صحيح و للبائع باطل» [٤].
و ثانيا: ما تقدّم من أنّ الحكم الظاهري يمكن تنافيهما لشخصين اجتهادا
[١] المكاسب: ج ٣، ص ١٧٨.
[٢] الجواهر: ج ١٣، ص ٣٩٣.
[٣] صراط النجاة، مجمع المسائل، تاج الحاجّ.
[٤] صراط النجاة: م ٣٢.