بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٤ - الأمر الأوّل
بالتفصيل بالحجّية مطلقا في الأوّل دون الثاني.
و من فرّق بينهما، فجعل حجّية قول العدل أمارة شرعية مستندة إلى الكتاب و السنّة، و حجّية قول الثقة من باب بناء العقلاء، فصّل بينهما في الحكم، فاعتبر خبر العدل الواحد حجّة حتّى مع الظنّ بالخلاف، دون خبر الثقة.
[نقد و تقييم]
أقول: لا يبعد صحّة القول الأوّل، من جهة ذمّ العقلاء من خالف قول الثقة فوقع في محذور، و عدم قبول عذره بأنّه لم يحصل له الاطمئنان بقوله، و إن كان الأحوط التفصيل، بل الثاني لاحتمال قبول العقلاء عذره إذا استند إلى قرائن أخر ليست حجّة في نفسها شرعا و عرفا- أوجبت سلب اطمئنانه عن قول هذا الثقة بالذات، أو في هذا المورد الخاصّ، و هذا فيما إذا لم يخالف الاحتياط من جهة أخرى.
[أمور أربعة]
[الأمر الأوّل]
ثمّ إنّ هنا أمورا أربعة:
الأوّل: إخبار العدل أو الثقة، لا فرق فيه بين الرجل و المرأة، و المعلوم الفسق و غيره، و الفاسد في العقيدة و غيره، لعموم بناء العقلاء.
و لا يرد عليه: «لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا» و هي مكاتبة الإمام الهادي (عليه السلام) و هو في السجن إلى علي بن سويد، قال: «لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه و رسوله