كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩١
قوله رحمه اللّٰه: «و في التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالالتقاط و الاصطياد و الاحتشاش و الاحتطاب نظر».
أقول: اعلم انّ الشيخ فرّق في التوكيل في بعض المباحات و بعض آخر منها فجوّز التوكيل في إحياء الموات [١]، و منع من التوكيل في الاحتطاب و الاحتشاش [٢].
و وجه النظر ما تقدّم من انّ تملّك المباحات هل يفتقر إلى نيّة أم لا؟ فإن قلنا بافتقاره إلى النيّة جاز التوكيل، و إلّا فلا، و قد تقدّم ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و في التوكيل على الإقرار إشكال».
أقول: ظاهر كلام الشيخ في بعض كتبه يدلّ على صحّة التوكيل في الإقرار، لأنّه قال: و من وكّل غيره في الخصومة عنه و المطالبة و المحاكمة و البيع و الشراء و جميع أنواع ما يتصرّف فيه بنفسه فقد صار وكيله، يجب له ما يجب لموكّله، و يجب عليه ما يجب على موكّله إلّا ما يقتضيه الإقرار، كالحدود و الآداب و الأيمان [٣]. فاستثنى من ذلك الإقرار بالحدود و التأديب. و كذا ظاهر كلام أبي الصلاح فإنّه قال: إلّا ما يوجب حدّا [٤].
و المصنّف هنا استشكل دخول النيابة في الإقرار، من حيث إنّ إخبار الغير عن
[١] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٦١.
[٢] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٦٣.
[٣] النهاية و نكتها: باب الوكالات ج ٢ ص ٤١.
[٤] الكافي في الفقه: فصل في الوكالة و أحكامها ص ٣٣٧.