كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٢٠
أقول: لأنّ سبب تملّك الرهن هو الإصابة فيكون للمصيبين خاصّة، لحصول السبب منهم دون من أخطأ.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أخطأ لعارض مثل كسر قوس له أو قطع وتر أو عروض ريح شديدة لم يحسب عليه، و لو أصاب ففي احتسابه له نظر».
أقول: وجه النظر من انّ الشرط الإصابة و قد حصلت.
و من انّها ليست من فعله بل من العارض، فلأجل ذلك لم يحسب عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط الخاسق فمرق حسب له، و لو خرقه حسب عليه، و لو ثقبه ثقبا يصلح للخسق فوقع بين يديه فالأقرب احتسابه له».
أقول: الخاسق هو: ما فتح الغرض و ثبت فيه، و المارق هو: ما نفذ من الغرض و وقع من ورائه، و الخارق هو: ما شقّ الغرض و وقع بين يديه.
إذا عرفت هذا، فإذا شرط الخاسق فمرق حسب له، لأنّه أبلغ، فإنّه مشتمل على المشروط و زيادة فيحتسب له، لاشتماله على المشروط، و لا تضرّ الزيادة. و لو خرقه حسب عليه، لأنّ الخارق أقلّ ممّا شرطه، فلم يأت به فيحسب عليه. و لو ثقبه ثقبا يصلح للخسق ثمّ وقع بعد ذلك بين يديه قال المصنّف: الأقرب احتسابه له، لأنّ الغرض الإصابة على الوجه المخصوص، و هو أن يفتح الغرض بإصابته، بحيث يصلح أن يثبت فيه و قد صدر ذلك منه، و خروجه منه بعد ثبوته فيه لا يزيل استحقاقه له.