كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٤
عن أخيه موسى عليه السلام الدالّة على قول الشيخ في النهاية. ثمّ قال: لو قيل بهذه الرواية كان وجها لصحّتها، و اعتضادها بالظاهر من وطء الصحيح مع الخلوة و صحة تصرّف المسلم، بخلاف ما لو خلت عن الحمل [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان الزوج حاضرا وقت الولادة فسكت عن الإنكار المقدور قيل: لم يكن له إنكاره بعد، إلّا أن يؤخّر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم و انتظار الصبح و الأكل و الصلاة و إحراز ماله. و يحتمل أنّ له إنكاره ما لم يعترف به».
أقول: القول المحكي هو مذهب الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فإن تمكّن من النفي بعد الولادة فلم يفعل بطل نفيه، و لا نريد انّه يجب المبادرة عند الولادة إلى الحاكم، بل على ما جرت به العادة من حضوره عند الحاكم على عادته من غير اشتغال بأمر آخر، و نقل عن الفقهاء أقوالا، منها: جواز التأخير يوما أو يومين، و منها: جوازه ثلاثة أيام، و منها: جوازه أربعين يوما. ثمّ قال: و قال شاذّ: له نفيه أبدا [٢].
و المصنّف جعل هذا الأخير احتمالا فقال: و يحتمل أنّ له إنكاره ما لم يعترف به.
و وجه هذا الاحتمال انّه نفاه من غير أن يصدر عنه ما ينافيه، فكان له أن يلاعن لنفيه.
[١] مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الخامس في اللعان ص ٦٠٧ س ٢٨.
[٢] المبسوط: كتاب اللعان ج ٥ ص ٢٢٩.