كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٥
الكفّارة عن الأوّل أو عن أحدهما على إشكال وجبت ثالثة».
أقول: إذا وطأ المظاهر قبل التكفير لزمته كفّارة للوطء و كفّارة للظهار، فإن كفّر ثمّ وطأ ثانيا فإن نوى بالكفّارة عن الوطء الأوّل لزمته كفّارة ثالثة قطعا لبقاء حكم الظهار، و إن نوى التكفير عن الظهار بطل حكم الظهار، و لم تجب عليه بهذا الوطء كفّارة، لأنّه وطأ بعد العود و التكفير عن الظهار فوقع وطؤه مباحا. امّا لو نوى بالتكفير عن إحدى كفّارتيه من غير أن يعيّنها عن الظهار أو عن الوطء ففي وجوب ثالثة إشكال.
ينشأ من احتمال عدم الوجوب لصدق أنّه وطأ بعد العود و التكفير، فيكون وطؤه مباحا.
و لأنّ الأصل براءة الذمّة من وجوب الثالثة من انّ حكم الظهار انّما يسقط إذا كفّر عنه و لم يعلم، و الأصل بقاء حكم الظهار.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كرّر الظهار من واحدة وجب عليه بكلّ مرة كفّارة، سواء فرّق الظهار أو تابعه على رأي».
أقول: هذا مذهب ابن أبي عقيل فإنّه قال: و لو انّ رجلا تكلّم بالظهار مرّتين أو ثلاثا أو أكثر من ذلك في وقت واحد أو أوقات مختلفة كان عليه بكلّ مرة كفّارة [١]، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٢].
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الثالث في الظهار ص ٦٠١ س ٢٩.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٤٦٤- ٤٦٥.