كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٦
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه لم يصرّح لعمرو بالملكية، و ما ينسب الغصب الى نفسه فكان إقرارا في حقّ الغير، و ذلك لا يقتضي الضمان، و لأنّ غصب زيد لها من عمرو لا يدلّ على كونها ملكا لعمرو، فجاز أن يكون في يده بحقّ إجارة و شبهها فيتحقّق الغصب من دون الملك.
و من دلالة ظاهره على تملّك المغصوب منه فكان كقوله: هذا لزيد بل لعمرو.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: له هذه الدار ثلثها أو ربعها ففيه إشكال».
أقول: منشأه ورود بدل البعض لغة.
و من انّه جحود بعد الاعتراف فلا يقبل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: عليّ ألف من ثمن مبيع و سكت ثمّ قال: لم أقبضه احتمل القبول إن سمع مع الاتّصال، أو التصديق و اللزوم».
أقول: يريد انّه إذا قال: له ألف من ثمن مبيع فإن قبلنا منه ذلك أو صدّقه المقرّ له على كونه من ثمن المبيع احتمل فيه وجهان، أحدهما: قبول قوله في عدم القبض للمبيع، لأنّ الأصل عدم القبض، و الآخر: اللزوم، لاعترافه باستحقاق الألف عنده فكان للمقرّ له المطالبة بها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: عليّ ألف من ثمن عبد إن سلّم سلّمت احتمل لزوم ألف معجّلا و بعد تسليم العبد خاصّة».