كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٠
عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه الى بلاده فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه الى بلاده. قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها الى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك و لها مائة دينار التي أصدقها إياها، فإن أراد أن يخرج بها الى بلاد المسلمين و دار الإسلام فله ما اشترط عليها، و المسلمون عند شروطهم، و ليس له أن يخرج بها الى بلاده حتى يؤدّي إليها صداقها أو ترضى من ذلك بما رضيت و هو جائز [١] له.
قوله رحمه اللّٰه: «أن يزوّج الولي بدون مهر مثلها فصحّ العقد، و في صحّة المسمّى قولان».
أقول: القولان المشار إليهما حكاهما الشيخ في المبسوط فقال فيه: إذا زوّج الأب أو الجدّ من له إجبارها على النكاح- مثل البكر الصغيرة أو الكبيرة- فإن كان مهر مثلها أو أكثر لزم ما سمّي لها بلا خلاف، و إن كان بدون مهر المثل سقط المسمّى و وجب لها مهر المثل عند بعضهم. و قال غيره: إذا كان دون مهر المثل ثبت المسمّى و لم يجب مهر المثل، و هو الذي يقتضيه مذهبنا [٢]. و هذا القول اختاره أيضا في الخلاف [٣]، و اختاره الشيخ نجم الدين [٤] رحمه اللّٰه.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣١ من أبواب المهور ح ٧٠ ج ٧ ص ٣٧٣، وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب المهور ح ٢ ج ١٥ ص ٤٩.
[٢] المبسوط: كتاب الصداق ج ٤ ص ٣١١.
[٣] الخلاف: كتاب الصداق المسألة ٣٧ ج ٤ ص ٣٩٢.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب النكاح في المهور ج ٢ ص ٣٣٢.