كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٨
صعد المنبر ذات يوم فحمد اللّٰه و أثنى عليه ثم قال: أيّها الناس انّ جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال: إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر، إذا أدرك ثمارها فلم يجتنى أفسدته الشمس و نثرته الرياح، و كذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء، و ليس لهنّ إلّا البعولة، و إلّا لم يؤمن عليهنّ الفساد، لأنّهنّ بشر. قال: فقام إليه رجل فقال:
يا رسول اللّٰه فمن نزوّج؟ قال: الأكفاء، قال: يا رسول اللّٰه من الأكفاء؟ فقال:
المؤمنون بعضهم أكفاء بعض، المؤمنون بعضهم أكفاء بعض [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تجدّد عجزه فالأقرب عدم التسلّط على الفسخ».
أقول: نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا انّ للحاكم أن يبيّنها منه، و اختار هو الصبر [٢]. و هو الأقرب عند المصنّف، لقوله تعالى وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ [٣] و لأنّ العقد قد وجد و لزم و لم توجد الكفاءة حال العقد، فلا تزول بالعجز العارض، عملا بأصالة البقاء.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انتسب الى قبيلة فبان من غيرها فالأقرب انتفاء الفسخ».
أقول: خالف الشيخ في ذلك فقال في النهاية: و إذا سمّى الرجل إلى قبيلة
[١] الكافي: باب ما يستحبّ من تزويج النساء عند بلوغهن ح ٢ ج ٥ ص ٣٣٧، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب مقدّماته و آدابه ح ٢ ج ١٤ ص ٣٩.
[٢] السرائر: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٥٩٢.
[٣] البقرة: ٢٨٠.