كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٦
الجميع إلى الزوجة بمقتضى العقد الصحيح مع شيء آخر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّج بها و اشترى منها دينارا بدينار بطل البيع و وجب مهر المثل، و الأقوى ما يقتضيه التقسيط من المسمّى، و لو اختلف الجنس صحّ الجميع».
أقول: وجه القوّة انّ المهر ليس مجهولا، فلا يفسد المسمّى حتى ينتقل الى مهر المثل، و حينئذ يكون مهرها هو المقدار الذي يقتضيه التقسيط، فلو كان مهر مثلها عشرة فقالت: زوّجتك نفسي و بعتك هذا الدينار بدينار فقد جعلت الدينار في مقابلة أحد عشر جزء، فالمهر عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من دينار، و الثمن عشر دينارها جزء واحدا من أحد عشر جزء من دينار، فيبطل البيع للزوم الربا، فأمّا المهر فلا مانع من صحّته. امّا لو كان الجنس مختلفا بأن باعت عليه دينارا و تزوّجت به بعشرة دراهم صحّ الجميع قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط أن لا يفتضّها لزم الشرط، فإن أذنت بعد ذلك جاز، و عندي فيه إشكال، و قيل: يختصّ بالمؤجّل».
أقول: ذهب الشيخ في النهاية إلى أنّه إذا شرطت عليه في حال العقد انّ لا يفتضّها لم يكن له افتضاضها، فإن أذنت بعد ذلك بالافتضاض جاز له ذلك [١].
و خصّ ابن حمزة ذلك بالمتعة [٢].
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٣٢٧- ٣٢٨.
[٢] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص ٢٩٧.