كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤١
يسلم فكان عليه النفقة، كما لو طلّق رجعيا.
و إن حصل العيب فيه و اختارت الفسخ أو كان قد فسخ الزوج لعيب فيها فإن كان قبل الدخول فلا مهر، إلّا في العنّة لا غير فلها نصف المهر على ما ذكر في موضعه، و تسقط النفقة، لأنّه كالطلاق البائن. و إن كان بعد الدخول فالمهر لا يسقط.
و أمّا النفقة فإنّها تسقط إن كانت الزوجة خالية من الحمل، لأنّه كالطلاق البائن، و إن كانت حاملا ففي سقوط النفقة إشكال.
ينشأ من انّه كالطلاق، و المطلقة الحامل تستحقّ النفقة، فكذا من هي بحكمها.
و من اختصاص وجوب نفقة البائن بالمطلّقة الحامل، فلا يتعدّى الى فسخ النكاح، و لأصالة براءة الذمّة من وجوب النفقة، هذا إن قلنا: انّ نفقة المطلقة الحامل لها، أمّا إذا قلنا: انّ النفقة للحمل- كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط [١]- فإنّ النفقة تجب هنا، لوجود مستحقّ النفقة- أعني الحمل.
قوله رحمه اللّٰه: «و فراق اللعان كالبائن، و لو أنفقت على الولد المنفي ثمّ أكذب نفسه ففي رجوعها بالنفقة إشكال».
أقول: منشأه انّ نفقة القريب لا يجب قضاؤها، و لم يأمرها بالنفقة عليه، فلم يكن لها الرجوع عليه بها.
و من انّ إنكاره للولد و اللعان لنفيه سبب يحكم الحاكم بوجوب النفقة عليها فكان ضامنا، لضعف مباشرتها حينئذ، فكان لها الرجوع عليه. و هذا الأخير مذهب
[١] المبسوط: كتاب النفقات ج ٦ ص ٢٨.