كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤٢
لفظ التحليل، و هو أن يقول الرجل: أحللت لك وطأها، أو جعلتك في حلّ من وطئها.
و ظاهر كلام السيد يدلّ على انّه لا ينعقد بلفظ الإباحة فإنّه قال: ممّا يشنع به على الإمامية تجويزهم إعارة الفروج، و انّ الفرج يستباح بلفظ العارية. و تحقيق هذه المسألة: انّا ما وجدنا فقيها منهم أفتى بذلك و لا أودعه مصنّفا و لا كتابا- الى أن قال:- و كما يجوز للرجل أن يبيح مملوكته لغيره على معنى انّه يعقد عليها عقد نكاح الذي فيه معنى الإباحة، و لا يقتضي ذلك انّ النكاح ينعقد بلفظ الإباحة [١]. و كذا شرط ابن زهرة [٢] لفظ التحليل.
و وجه أقربية الجواز بلفظ الإباحة أنّ لفظي الإباحة و التحليل عبارتان عن معنى واحد، فتجويز أحدهما يقتضي تجويز الآخر.
و المصنّف استدلّ على ذلك في المختلف بأن قال: للمشاركة لفظا و معنى، و لا يخفى عدم اشتراكهما لفظا بل معنى [٣]، كما قلناه.
قوله رحمه اللّٰه: «فلو باشرا فقال كلّ منهما:
أحللت لك وطأها صحّ، و لو قال: أحللت حصّتي فإشكال».
أقول: منشأ الإشكال انّ منفعة البضع واحدة لا يمكن إفراد حصّة كلّ منهما، فلا يرد عليها الإباحة بانفرادها، كما لو قال أحدهما: زوّجتك حصّتي منها.
[١] الانتصار: مسائل النكاح ص ١١٨.
[٢] الغنية «الجوامع الفقهية»: كتاب النكاح ص ٥٥٠ س ٢٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص ٥٧١ س ٢٣.