كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٧
أقول: الفرق بين هذه و التي قبلها انّ التي قبلها أقرّ بأنّ عنده ألفا سببه البيع و لم يدّع عدم القبض وقت الإقرار بل بعد ثبوت ذلك في ذمّته ادّعى انّه لم يقبض المبيع، و هاهنا انّما اعترف بالألف من ثمن العبد الذي لم يقبضه، و هذا يحتمل لزوم الألف معجّلا، لأنّ كلامه يتضمّن الإقرار و الدعوى فيقبل إقراره، و لا تثبت دعواه إلّا بحجّة شرعية. و يحتمل اللزوم بعد تسليم العبد، لأنّ الكلام كالجملة الواحدة لا تتم إلّا بآخره.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: ألف مؤجّلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال، و مع الاتّصال إشكال».
أقول: وجه الإشكال ما تقدّم من كونه إقرارا و دعوى فيثبت الإقرار دون الدعوى، و هو اختيار ابن الجنيد [١]، و ابن إدريس [٢]، و هو أحد قولي الشيخ [٣].
و من كونه كالجملة الواحدة فيقبل قوله، و هو أحد قولي الشيخ [٤]، و ابن البرّاج [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أودعني مائة فلم أقبضها أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل مع الاتّصال على إشكال».
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤١ س ٣.
[٢] السرائر: باب الإقرار ج ٢ ص ٥١٣.
[٣] المبسوط: كتاب الإقرار ج ٣ ص ٣٥.
[٤] الخلاف: كتاب الإقرار المسألة ٢٨ ج ٣ ص ٣٧٧.
[٥] المهذّب: كتاب الإقرار ج ١ ص ٤١٤.