كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٠
أقول: وجه النظر انّه قد ثبت بإقراره كونه للميّت و اقتضى أن يكون لورثته الزم التسليم، فقوله: «إنّه لا وارث له إلّا هذا» لا ينفذ في حقّ غيره لو كان.
و من انّه في الحقيقة إقرار له، لأنّ قوله: «هذا للميّت و لا وارث له إلّا هذا» يجري مجرى قوله: هذا له.
و الأقرب عند المصنّف وجوب البحث، لاحتمال وارث غيره، فلو أمر بالتسليم إليه لكان تضييعا لمال الغير، بخلاف الدين، لأنّه لا يتعيّن حقّهم في المقبوض.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أقرّ لحمل فلانة و عزاه الى وصية أو ميراث صحّ- الى قوله:- و لو عزاه الى سبب ممتنع كالجناية عليه أو المعاملة فالأقرب اللزوم و إلغاء المبطل».
أقول: لأنّه إقرار عقبه بالمبطل فينفذ إقراره على نفسه. و يحتمل على الصحيح، و لا يلتفت إليه في دعوى المبطل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أطلق فالوجه الصحّة تنزيلا على المحتمل».
أقول: يريد انّه إذا أقرّ بحمل و أطلق، بمعنى انّه لم يعزه الى سبب ممكن أو محال فالوجه صحّة الإقرار، و حمله على الصحّة، لأنّ الأصل عدم دخول اللغو في كلام العاقل، و الأصل صحّة الإقرار.
[الشرط الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أنكر المقرّ له بعبد قيل:
يعتق، و ليس بجيّد، بل يبقى على الرقّية المجهولة المالك، و يحتمل الحرّية إن ادّعاها العبد».