كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٢
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قالت: طلّقني ثلاثا بألف واحدة في هذا النكاح و اثنتين في غيره لم يصحّ في الاثنتين، فإذا طلّق الثالثة استحقّ ثلث الألف».
أقول: يريد بالثالثة الاولى، و سمّاها بالثالثة بالنسبة إلى الطلقتين اللتين طلبتهما في غير هذا النكاح.
[المطلب السادس في بقايا مباحث الخلع و التنازع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو قال: طلّق زوجتك و عليّ الألف لزمه الألف مع الطلاق و لا يقع الطلاق بانيا، امّا لو قال: خالعها على ألف في ذمّتي ففي الوقوع إشكال».
أقول: وجه الإشكال من انّه عقد معاوضة، فلا يصحّ كون العوض من غير المتعاقدين.
و من أصالة الجواز. و قد تقدّم انّ الأقرب عند المصنّف المنع من ذلك، و هاهنا استشكل.
و الفرق بين الاولى و الثانية: انّ العوض ليس شرطا في صحّة الطلاق، فكان ذلك جعالة، و هي جائزة من الأجنبي. و أمّا الخلع فهو عقد مشروط بالعوض، و قد بيّنا انّه لا يصحّ كونه من غير المتعاقدين.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اتّفقا على ذكر القدر و إهمال الجنس و اختلفا في الإرادة قيل: بطل، و قيل: يقدّم قولها، و هو أقرب».
أقول: القائل بأنّه يبطل هو الشيخ فإنّه قال في المبسوط: إذا لم يذكرا جنسا